They Will Kill You: تعاونية من الجحيم
بن كينغسبيرغ- نيويورك تايمز
Wednesday, 22-Apr-2026 08:12

تشقّ زازي بيتز طريقها قتالاً عبر ناطحة سحاب من الأهوال، في عمل دموي يُركِّز إبداعه في مشاهد العنف الصريح. في حالة يبدو فيها أنّ مُصمِّم الإنتاج وفريق الأطراف الاصطناعية حضروا إلى العمل، بينما كان بوسع كتّاب السيناريو أن يجمعوا أفكارهم من معجبي النوع عبر التعهيد الجماعي، فإنّ فيلم «سيقتلونك» يدور في معظمه داخل تعاونية سكنية حصرية في مانهاتن، يُقال إنّ بعضاً من أكثر نخب الحي إثارة للاشمئزاز يقيمون فيها.

أحد السكان القدامى يصف المكان بأنّه مصيَدة موت لأي شخص يحاول الفرار. أمّا الحبكة، فهي بدورها مصيَدة مميتة لأي ناقد قد يجرؤ على كشف الطبيعة المحدّدة لأهوال المبنى، مثل مَن هُم «هُم» أو لماذا قد يقتلون «أنتَ»، حتى لو أنّ الإعلان الترويجي يكشف كل شيء.

 

بعد مقدِّمة تمهيدية مغمورة بالمطر تدور قبل عقد من الحدث الرئيسي، تصل البطلة، التي تؤدّي دورها زازي بيتز، إلى المبنى، «فيرجيل»، ظاهرياً لتتولّى وظيفة خادمة. لم يبذل صنّاع الفيلم جهداً يُذكر لملاءمة «فيرجيل»، وهو مبنى عمره قرن يقع في حي يشهد عملية تحوّل عمراني، مع أفق المدينة. ربما يكون هذا التنافر المعماري مقصوداً؛ وربما يكون إشارة إلى أنّ الفيلم صُوِّر في جنوب أفريقيا.

 

يتبيَّن أنّ شخصية بيتز تُدعى آسيا، لكنّها تقدِّم في البداية هوية مزيَّفة إلى المشرفة على المبنى، ليلي (باتريشيا أركيت بلكنة أيرلندية). اقتحام آسيا لـ«فيرجيل» مرتبط بشيء ما يتعلّق بإنقاذ شقيقتها التي أصبحت بالغة الآن، ماريا (ميهالا)، التي تُقدَّم في المقدّمة التمهيدية كطفلة صغيرة.

يوحي «فيرجيل»، بزخارف غرف نومه المصفرّة بعناية وقوالب ممرّاته العتيقة، بما قد يحدث لو تعاون خريجو مدرستَي Barton Fink وThe Shining في الديكور الداخلي على فندق بوتيكي.

 

المخرج، كيريل سوكولوف، الذي يتقاسم كتابة السيناريو مع أليكس ليتفاك، يتعامل مع المكان بمنطق لعبة فيديو. كل منطقة في المبنى تصبح بمثابة مستوى - فراغ زحف سرّي، بئر مصعد يكمن فيه الخطر عند فتح الأبواب - على آسيا أن تتغلّب عليه قبل التقدُّم نحو أهوال الطابق التاسع التي جرى التلميح إليها.

 

طبيعة وأهداف السكان (ويؤدّي أدوارهم آخرون مثل هيذر غراهام وباترسون جوزيف وتوم فيلتون) أثارت بالفعل مقارنات مسبقة مع سلسلة Ready or Not.

سعي آسيا إلى الإنتقام، ورشّ الدماء الشرياني الكرتوني، والبُنية الزمنية المتنقلة تمنح الفيلم شبهاً لا يُستهان به مع Kill Bill لكوينتن تارانتينو. ومع ذلك، فإنّ أي شخص انتقد تارانتينو بسبب أفكار مستعارة قد يفكّر في ما تمتلكه أفلامه ولا يملكه هذا الفيلم: الصبر، شغف الحوار، واختيارات موسيقية تعزّز المشاهد بدل أن تحوّلها إلى نكات.

 

يبدو أنّ نشأة قاسية تركت لدى آسيا قدرة مذهلة على تحمّل الألم؛ فعندما تُثبِّت شفرة يدها في الحائط، تفلت نفسها بسحب يدها مباشرة عبر اللحم. يقدّم «سيقتلونك» مائدة سخية لعشّاق العنف الدموي، الذين يمكنهم التلذُّذ بمشهد عين تقفز (ولا يزال العصب البصري متصلاً بها) ورجل يُشقّ إلى نصفَين بفأس مشتعل. كل التقدير للقائمين على «فيرجيل»: لقد وُضِعَ قدر حقيقي من التفكير في هذه «المرافق».

الأكثر قراءة